على غضنفرى
53
التكرار في القرآن
فالمعنى و ما هو من عنداللّه الذي هوإله حقّا لا يقول الّا الحق ، قال تعالى « والحقّ اقول » « 1 » . التاسع : حجيّة ظواهر الكتاب للعموم ظواهر الكتاب فبعد تفسيرها الصحيح من المتشابه وعند الفحص عن ما يصلح ان يكون قرينة صارفة لظاهرها ، من المخصص والمقيد والناسخ و . . . و بعد العلم بكلِّ ما له دخل في معنى الآية نحو الصرف والنحو و اسباب البلاغة والفصاحة و اسباب النزول و . . . تصير حجة بالنسبة الى المخاطبين و غير المشافهين ، لأنّ : 1 - القرآن هو كتاب المعجز للنبيّ الخاتم فهو حجة اللّه على الناس وشريعة لهم الى يومالقيمة . 2 - كثيراً ما رأينا ان رسولاللّه صلى الله عليه و آله والأئمة المعصومين عليهم السلام يستدلون في احاديثهم بالقرآن الكريم ويستندون الى آياته ويرجعون النّاس إليه مع اعطاء منهج الاستدلال لهم و لذا ابىجعفر الباقر عليه السلام قد بيّن ان المسح ببعض الرأس واستند فيه بكتاباللّه وقال : « انّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء » « 2 » . مضافاً الى ما ورد منهم عليهم السلام في عرض الأخبار المعارضة على كتاباللّه وأخذ ما وافقه وردّ ما خالفه منها ، كما قال الصادق عليه السلام : « مالم يوافق من الحديث القرآن ، فهو زخرفٌ » « 3 » . وعنه عليه السلام حيث ابطل كل شرط في معاملة يخالف كتاب اللّه تعالى فقال : « الْمُسْلِمُونَ
--> ( 1 ) - تفسير الميزان ، ج 3 ، ص 306 . ( 2 ) - وسايل الشيعة ، ج 1 ، ص 291 . ( 3 ) - وسايل اليشعة ، ج 18 ، ص 78 .